: أنواع الدعاوى
القضائية:
إن الدعاوى
القضائية ليست نوعا واحدا ،بل هي تنقسم الى انواع حسب مقاييس مختلفة .
أنواعها بالنسبة
للحق محل الحماية :
دعاوى شخصية، دعاوى
عينية و دعاوى مختلطة :
- الشخصية
: تكون الدعوى شخصية إذا كانت تهدف إلى حماية حق شخصي اي إذا كان المدعي يستند
في طلبه إلى حق شخصي و بطلب من القاضي تقديره او حمايته و مثال الدعوى الشخصية
دعوى الدائن على المدين عند عدم الوفاء بإلتزاماته او دعوى المؤجر على المستاجر
بمطالبته اجرة الإيجار ،و في الغالب الدعوى الشخصية تهدف إلى الحصول على المال.
-
العينية:
تكون الدعوى عينية إذا كان المقصود منها حماية حق عيني اي إذا كان
المدعي
يدعي حقا عينيا و يريد حماية هذا الحق و مثال ذلك دعوى الاستحقاق
و الدعاوى العينية تستعمل لحماية جمبع الحقوق العينية
،سواء كانت اصلية كحق الملكية او الحقوق التي تتعلق بحق الملكية مثل حق الإنتفاع
او حق الاستعمال و كانت حقوق عينية تبعية كحق الرهن ، و حق الإرتفاق. و الدعوى
العينية لها جانبان. قد يكون استعمالها إيجابيا إذا كان يرمي إلي المطالبة بحق
عيني.و يكون إستعمالها سلبيا عندما تكون تهدف إلى دفع كل مطالبة بحق غير ثابت لعدم
وجوده.
-
المختلطة:
وهي الدعاوى التي يتناول موضوعها الحقين معا :الحق العيني و الحق الشخصي و عادة ما
يكون نطاق تطبيقها هو العقود الواردة على نقل ملكية اشياء بحيث ينبثق عنها حق عيني
على الشيء و حق شخصي ناشئ عن العقد. فتعتبر دعوى مختلطة تلك التي تهدف إلى تنفيد
عقد قائم على حق عيني كدعوى المشتري على البائع بتسليم المبيع تنفيدا لعقدالبيع
المسجل فهي دعوى تستندإلى خق الملكية الذي آل اليه نتيجة العقد و ايضا إلى
الإلتزام بالتسليم و يقابله حق شخصي الذي رتبه العقد على عاتق البائع فحق الملكية
هو حق عيني بينما الإلتزام بالتسليم يقابله حق شخصي ايضا تعتبردعوى مختلطة
تلك التي تهدف إلى إبطال العقد السابق او فسخه كدعوى البائع على المشتري بفسخ
العقد ورد المبيع. فالحق في الفسخ حق شخصي بينما إسترداد ملكية المبيع هو حق عيني.
دعاوى عقارية و منقولة :
-
المنقولة:
تكون الدعوى منقولة إذا كان محل الحق الذي يهدف إلى حمايته منقولا. و إذا تعلقت
الدعوى بحق شخصي على عقار و ذلك في مثل الدعوى التي ترفع على المهندس او المقاول
الذي إلتزم ببناء مسكن لكنه لم يفعل فالدعوى هنا تكون منقولة و لو كانت تتعلق
بعقار. و قد تطرأ مشاكل عند تقسيم العقارات إلى عقارات تبعيةاو إلى عقارات حكمية
او عقارات طبيعية.
-
العقارية:
تكون كذلك إذا كانت تهدف إلى حماية حق على عقار ولابد من الابتعاد عن الخلط بين
تقسيم الدعاوى إلى شخصية و عينية و بين تقسيمها إلى عقارية و منقولة. و عليه يسهل
التقسيم عملا بالتقسيم الوارد في القانون المدني الجزائري في مادة الأموال و
الأشياء إلى منقول و عقار . وهكذا تكون الدعوى منقولة إذا كان موضوعها حماية حق
متعلق بمنقول . و تكون الدعوى عقارية إذا كان موضوعها حماية حق متعلق بعقار و يكون
التمييز بين الدعوى العقارية و المنقولة هاما بالنسبة لاهلية المدعى و كذلك
الإختصاص يعتبر الفقه بان العقار هو الشيء الذي له قيمة و اما المنقول فلا
قيمة له نسبيا و عليه فيسمح للوكيل و الولي و الفضولي بمباشرة التصرف و الإشراف
على اعمال الإدارة . و تكون لهؤولاء الاهلية لرفع الدعوى المنقولة لكنه يجب
على كلّ منهم ان يكون حاملا لسند توكيل خاص او لرخصة من مجلس العائلة او النيابة
لرفع الدعوى العقارية.
و
بالنسبة لتحديد الإختصاص فان قانون الإجراءات المدنية نص على انّ المحاكم
الابتدائية
تنضر بصفة إبتدائية و نهائية في الدعوى .الّتي لا تتجاوز فيها قيمة النزاع
مبلغ 2000دج بالنسبة للدعوى المنقولة و للدعوى العقارية التي يكون فيها
الدخل ألسنوي العقاري اقل من 300دج و المادة الثانية : أوّلا و ثانيا من قانون
الإجراءات المدنية الجزائري.
المطلب
الثاني: انواعها من حيث طبيعة الحماية المطلوبة:
ألدعاوى الموضوعية :
و
موضوعها إثبات مدى صحة المحرر رسميا كان أو عرفيا.
*
دعوى ألتزوير الأصلية: و تعد هذه ألدعوى الوقائية قليلة الاستعمال نظرا لصعوبة
الحصول على المحرر محلّ الإدعاء حتى يتسنى عرضه على المحكمة كي تفحصه ،و خاصة حين يجهل مكان حفظه. أمّا في
الحالات ألتي يكون الدّليل قد قدم إحدى الجهات القضائية أو الإدارية فيمكن
المطالبة بموجب أمر على عريضة بضبط المحرر و التحفظ عليه في مكان وجوده.
*
دعوى صحة التوقيع: و تتعلق بالمحرر العرفي الذي تتوقف قوّته على موقف الخصم إذ يعتبر
صادرا من من وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خطأ أو إمضاء .
دعاوي وقتية أو مستعجلة :
*
الوقتية:
يكون غرضها الحماية المؤقتة للحقّ المهدد بضرر وشيك الوقوع و ذلك عن طريق تدابير
مستعجلة مثل :وضع المال المتنازع عليه تحت الحراسة القضائية قصد حمايته من خطر
الهلاك و الضياع في يد حائزه. و كذا طلب بيع البضاعة محل النزاع قصد تفادي تلفها.
*
المستعجلة: و نذكر فيها دعويين:
أ-
دعوى إثبات الحالة: و تكون لغرض إثبات وقائع حصلت يكون من شانها أن تؤدي إلى نزاع في
المستقبل في حالة خوف من ضياع معالم هذه الواقعة إذا انتظر الخصم حتى يعرض النزاع
أمام المحكمة .مثل :طلب إثبات الأضرار التي وقعت الذي يقدمه المؤجر مباشرة بعد
مغادرة المستأجر للعين المؤجرة.أو لتعيين خبير للقيام بالإجراء المطلوب لإثبات
الوقائع الحاصلة .
ب-
دعوى طلب إتحاد إجراءات التحقيق: وتكون في حالة طلب الخصوم من خلال اللّجوء
إلى الجهة القضائية المختصة قصد إصدار أمر بإتحاد أي إجراء من إجراءات التحقيق .
يكون ضروريا للفصل في نزاع يحتمل وقوعه مثل: طلب سماع شاهد يخشى فوات
الاستشهاد به عند نظر دعوى الموضوع كما لو كان يخشى وفاته في أي وقت.
تقسيم الدعاوى العينية إلى دعاوى ملكية و دعاوى الحيازة:
الحيازة
هي السيطرة الفعلية لشخص على شيء أو استعماله لحق عيني باعتباره مالكا للشيء أو
صاحب الحق العيني عليه و لها عنصرين:
عنصر
مادي:
يتمثل في سلطة مباشرة الأعمال المادية التي يقوم بها عادة من له الحق على الشيء
كالسكن في المنزل أو زراعة الأرض.
عنصر
معنوي :
و يتمثل في نية الحائز في استعمال الحق العيني لحسابه الخاص بصفته مالك الشيء. و
في حالة انتفاء هذا العنصر المعنوي نكون أمام مجرد حيازة مادية أي بناءا على سند
قانوني يقدمه صاحب الحق إلى شخص ما لحيازة الشيء موضوع الحيازة و يلتزم هذا الأخير
برد الشيء إلى مالكه فيما بعد مثل: عقد الإيجار و الرهن الحيازي. من ذلك يتضح لنا
انه لا يتمتع بالحماية القانونية سوى الحائز القانوني.
و في
هذا الإطار نشير إلى دعوى استرداد الحيازة : و التي تعتبره إستتناء من
القاعدة العامة للحيازة أي حماية الحائز القانوني فنظرا لجسامة الاعتداء الذي
يتعرض له فاقد الحيازة يجيز المشرع دعوى استرداد الحيازة حتى من مَن كان حائزا
بالنيابة عن غيره.
*نظم
المشرع الجزائري ثلاث دعاوى الحيازة:
1_
دعوى منع التعرض: هي الدعوى التي يتمسك فيها المدعي بحيازته القانونية التي يتعرض لها
المدعى عليه طالبا الحكم بمنع التعرض و إزالة مظاهره.
2_
دعوى استرداد الحيازة: هي الدعوى التي يرفعها حائز العقار أو حق عيني عقاري أغتصب منه
بالتعدي أو الإكراه أو دونهما طالبا استرداد حيازته له.
3-
دعوى وقف الأعمال الجديدة : هي دعوى يتمسك فيها المدعي بحيازته القانونية التي تهددها
أعمال جديدة يقوم بها المدعى عليه من شانها لو تمت أن تمس حيازته طالبا الحكم بوقف
هذه الأعمال مثل: حق المطل :هو حق للحائز على مالك العقار المجاور لمطالبته بوقف
البناء لأنه يمنعه من استعمال حق الارتفاق . و يعتبرها جانب من الفقه دعوى
إستعجالية إذ لو تمت تؤدي إلى وقوع التعرض . و البعض الأخر يرى أنها موضوعية إذ
يمكن رفعها بعد عدة شهور.
أما
دعاوى الحقّ (الملكية): يتمسك فيها المدعي بحق عيني على عقار. و تخضع للقواعد العامة
للدعوى . فرافع الدعوى يدعي انه مالك العقار أو صاحب حق عيني عليه و يطلب تقرير
حقه في مواجهة من ينازعه أو يعتدي عليه. و مثالها دعوى الاستحقاق (دعوى إثبات
الملكية) و دعوى تقرير حق الارتفاق أو نفيه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق